جلال الدين السيوطي

175

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

* ( باب ) * أخرج أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني من طريق إبراهيم بن المهدي قال عبيدة ابن أشعث عن أبيه أنه ولد سنة تسع من الهجرة وأن أمه كانت تنقل كلام أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعضهن إلى بعض فتلقى بينهن الشر فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها فماتت باب ما علمه لأصحابه من الدعوات والرقي وظهرت أثاره أخرج البيهقي عن أنس قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة وهي موعوكة وهي تسب الحمى فقال لا تسبيها فإنها مأمورة ولكن إن شئت علمتك كلمات إذا قلتيهن أذهبها الله عنك قالت فعلمني قال قولي اللهم أرحم جلدي الرقيق وعظمي الدقيق من شدة الحريق يا أم ملدم إن كنت آمنت بالله العظيم فلا تصدعي الرأس ولا تنتني الفم ولا تأكلي اللحم ولا تشربي الدم وتحولي عني إلى من اتخذ مع الله إلها آخر قال فقالتها فذهبت عنها وأخرج البيهقي عن عائشة أن أباها دخل عليها فقال سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء لو كان على أحدكم جبل دين ذهبا قضاه الله تعالى عنه اللهم فارج الهم كاشف الغم مجيب دعوة المضطرين رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما أنت ترحمني برحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك قال أبو بكر وكان على ذنابة من دين وكنت للدين كارها فلم ألبث إلا يسيرا حتى جاءني الله بفائدة فقضى الله ما كان علي من الدين قالت عائشة وكانت لأسماء علي دين فكنت أستحي منها كلما نظرت إليها فكنت أدعو بذلك فما لبثت إلا يسيرا حتى جاءني الله برزق من غير ميراث ولا صدقة فقضيتها وأخرج ابن سعد والبيهقي عن أبي العالية الرياحي أن خالد بن الوليد قال يا رسول الله إن كائدا من الجن يكيدني قال قل أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن برولا فاجر من شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن شر ما يعرج في السماء وما ينزل منها ومن شر كل طارق إلا طارق يطرق بخير يا رحمن قال ففعلت فأذهبه الله عني وأخرج ابن سعد عن عمران بن حصين عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فلما أراد أن ينصرف قال ما أقول قال قل اللهم قني شر نفسي واعزم لي على رشدي ولم يكن أسلم ثم أنه أسلم فجاء فقال يا رسول الله إنك قلت لي قل كذا وكذا وقد أسلمت وأخرج البيهقي من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن رجل من أسلم قال لدغت رجلا عقرب فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( لو قال حين أمسى أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضره قال فقالتها امرأة من أهلي فلدغتها حية فلم تضرها وأخرج ابن سعد عن أبي بكر بن محمد قال نهش عبد الله بن سهل بحريرات الأفاعي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اذهبوا به إلى عمارة بن حزم فليرقه قالوا يا رسول الله إنه يموت قال وإن تذهبوا به إلى عمارة بن حزم فرقاه فشفاه الله تعالى